جيرار جهامي

226

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

يكون مشفّا ينفذ فيه البصر لأن الإشفاف بالحقيقة هو عدم الألوان كلها . فالأبيض بمعنى المشفّ دليل على البرد جملة ومؤنس عن النضج وإن كان مع غلظ دلّ على البلغم . وأما الأبيض الحقيقي فلا يكون إلا مع غلظ . ( قنط 1 ، 181 ، 7 ) بول أسود - إن البول الأسود علامة رديئة وخصوصا في الأمراض الحادّة ولا سيما إذا كان مقداره قليلا ، فيعلم من قلّته أن الرطوبة قد أفناها الاحتراق ، وكلما كان أغلظ كان أردأ ، وكلما كان أرقّ فهو أقلّ رداءة . ( قنط 1 ، 180 ، 23 ) - بالجملة البول الأسود في ابتداء الحمّيات قتّال ، وكذلك الذي في انتهائنا إذا لم يصحبه خفّ ولم يكن دليلا على بحران . ( قنط 1 ، 181 ، 6 ) بول الأطفال - الأطفال أبوالهم تضرب إلى اللبنيّة من جهة غذائهم ورطوبة مزاجهم ، ويكون أميل إلى البياض . والصبيان بولهم أغلظ وأثخن من بول الشبان وأكثر بثورا . ( قنط 1 ، 190 ، 14 ) بول الجمال وبول الدواب - إنّ بول الجمال يكون في القارورة كالسمن الذائب مع كدورة وغلظ من خارج ، وبول الدواب يشبهه ، لكنّه أصفى ، ويخيّل أنّ نصف قارورته الأعلى صاف ونصفه الأسفل كدر . ( قنط 1 ، 191 ، 5 ) بول الحبالى - بول الحبالى صاف عليه ضباب في رأسه ، وربّما كان على لون ماء الحمّص وماء الأكارع أصفر فيه زرقة ، وعلى رأسه ضباب . وكيف كان فيرى في وسطه كقطن منفوش ، وكثيرا ما يكون مثل الحب ينزل ويصعد . ( قنط 1 ، 190 ، 24 ) بول الدم - أمّا بول الدم الصرف فيكون : إمّا دما انبعث من فوق أعضاء البول ، أعني الكلى ، والمثانة ، ومثل الكبد والبدن كلّه ، لامتلاء صرف مفرط ، مفرّق اتّصال العروق على الأنحاء الثلاثة المعلومة ، أو ترك عادة ، أو قطع عضو ، وسائر ما علمت ، أو على نحو بحران ، أو تنقية فضول ، أو صدمة ، أو وثبة ، أو سقطة ، أو ضربة أزعجت الدم ، وكذلك كلّ ما يجري مجراها وهذه في الأقلّ . وإمّا أن يكون في نواحي أعضاء البول لانقطاع عرق ، أو انفتاحه ، أو انصداعه بضربة ، أو سقطة ، أو ريح ، أو برد صادع بالتكثيف ، أو لتأكّل . وربّما تولّد ذلك عن تمدّد وكزاز قويين . وقد يكون ضرب من بول الدم بسبب ذوبان اللحمية دما رقيقا ، أو بسبب شدّة رقّة الدم في البدن ، فإن هذا - إذا اتّفق مع قوّة من الكلية - جذب الدم الكثير . ( قنط 2 ، 1583 ، 9 ) - أمّا بول الدم المشوب بأخلاط غليظة ، فيكون أكثره لضعف الكلى ، وكذلك بول شيء يشبه الشعر ، فإنّه ربما كان سببه